محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

344

المجموع اللفيف

ورأى سعد بن أبي وقاص [ 1 ] رجلا يصيد في حرم المدينة ، فسلبه ، فكلّم فيه ، فقال : لا أردّ عليكم طعمة أطعمنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أنه صلى اللّه عليه وسلم حرّم هذا الحرم ، وقال : ( إن رأيتم أحدا يصيد شيئا فلكم سلبه ) ، ولكن إن شئتم رددت عليكم ثمنه ، وحدّ حرمها ما بين لابتيها ، هذا أقوى ما ذكر ، [ 131 و ] وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها ، فاني أشفع لمن يموت بها ) [ 2 ] ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي ) [ 3 ] . [ معنى البرابر ] طرفة بن العبد : [ 4 ] [ الطويل ] ولكن دعا من قيس عيلان عصبة * يسوقون في أعلى الحجاز البرابرا

--> [ 1 ] سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري : أبو إسحاق ، صحابي أمير ، فاتح العراق ومدائن كسرى ، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة ، وأول من رمى بسهم في سبيل الله ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، يقال له فارس الإسلام ، أسلم وهو ابن 17 سنة ، وشهد بدرا ، وافتتح القادسية ، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب ، وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها ، وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب ، وأقره عثمان زمنا ثم عزله ، وعاد إلى المدينة ، فأقام قليلا وفقد بصره ، وقالوا في وصفه : كان قصيرا دحداحا ، ذا هامة ، شثن الأصابع ، جعد الشعر . مات في قصره بالعقيق سنة 55 ه . ( تهذيب التهذيب 3 / 483 ، صفة الصفوة 1 / 138 ، حلية الأولياء 1 / 92 ، البدء والتاريخ 5 / 84 ) . [ 2 ] الحديث مع خلاف يسير في اللفظ في مسند أحمد بن حنبل 2 / 74 ، موارد الظمآن للهيثمي 1031 ، الترهيب والترغيب 2 / 223 ، مجمع الزوائد 3 / 306 ، شرح السنة للبغوي 7 / 324 ) [ 3 ] الحديث في السنن الكبرى للبيهقي 5 / 246 ، سنن الدارقطني 27812 ، كنز العمال 12368 ، مجمع الزوائد 4 / 2 . [ 4 ] البيت من قصيدة في ديوان طرفة بن العبد ص 127 شرح سعدي الضناوي ، ط - دار الكتاب العربي بيروت 1997 ، وفيه يسوفون في أعلى الحجاز البرائرا وقد وهم المحقق في ( يسوفون ) بالفاء ، وصوابها ( يسوقون ) بالقاف ، وأخطأ في ( البرائر ) وصوابها ( البرابر ) ، ثم راح يتأول للكلمتين معنى بعيدا . والبرّ : دعاء الغنم . ينظر : اللسان والقاموس ( برر ) .